الشيخ الأنصاري

30

فرائد الأصول

الوجودي ، وإلا لدل تقييد كثير منهم العنوان ب‍ " استصحاب حال الشرع " ، على اختصاص النزاع بغير الأمور الخارجية . وممن يظهر منه دخول العدميات في محل الخلاف الوحيد البهبهاني فيما تقدم منه ( 1 ) ، بل لعله صريح في ذلك بملاحظة ما ذكره قبل ذلك في تقسيم الاستصحاب ( 2 ) . وأصرح من ذلك في عموم محل النزاع ، استدلال النافين في كتب الخاصة ( 3 ) والعامة ( 4 ) : بأنه لو كان الاستصحاب معتبرا لزم ترجيح بينة النافي ، لاعتضاده ( 5 ) بالاستصحاب ، واستدلال المثبتين - كما في المنية - : بأنه لو لم يعتبر الاستصحاب لا نسد باب استنباط الأحكام من الأدلة ، لتطرق احتمالات فيها لا تندفع إلا بالاستصحاب ( 6 ) . وممن أنكر الاستصحاب في العدميات صاحب المدارك ، حيث أنكر اعتبار استصحاب عدم التذكية الذي تمسك به الأكثر لنجاسة الجلد المطروح ( 7 ) . وبالجملة : فالظاهر أن التتبع يشهد بأن العدميات ليست خارجة

--> ( 1 ) راجع الصفحة 28 . ( 2 ) انظر الرسائل الأصولية : 423 . ( 3 ) انظر ما نقله العلامة في نهاية الوصول ( مخطوط ) : 407 . ( 4 ) انظر ما نقله العضدي في شرح مختصر الأصول 2 : 454 . ( 5 ) كذا في النسخ ، والمناسب : " لاعتضادها " ، لرجوع الضمير إلى البينة . ( 6 ) منية اللبيب ، للعميدي ( مخطوط ) : الورقة 181 . ( 7 ) انظر المدارك 2 : 387 .